محمد حميد الله
216
مجموعة الوثائق السياسية للعهد النبوي والخلافة الراشدة
ع 7189 ؛ السنن الكبرى للبيهقي 4 / 128 ) . ( ب ) بيني وبينكم كتاب معاذ بن جبل : لم يأخذ من الخضر شيئا . ( المصنف لعبد الرزاق ، ع 7187 ) . ( ج ) عن معاذ بن جبل أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بعثه إلى اليمن وقال له : خذ الحبّ من الحبّ ، والشاة من الغنم ، والبقرة من البقر . ( ابن ماجة 8 / 16 ع 1814 ) . وهاكم بعض المعلومات عن سفر معاذ من المدينة إلى اليمن : وقال الأكوع الحوالي ( ص 129 ) : مرّ معاذ بصنعاء في طريقه إلى الجند و « صعد منبرا ( ؟ ) فحمد اللّه وأثنى عليه وصلى على نبيه صلى اللّه عليه وسلم وقرأ عليهم كتاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم » . ولكن لا ندري هل هو نفس الكتاب الذي نقلناه آنفا ، أو كتاب آخر خاص بأهل صنعاء ، لم يرو لنا نصه . وقال الأكوع الحوالي ( ص 131 ) : ثم توجه معاذ فانتهى إلى الجند وأشرف على الجبل ، فأذن . وكان حول ذلك الجبل السكون - وهم من كندة - والسكاسك . فلما سمعوا صوت الاذان ، أقبلوا إليه سراعا فقالوا : من أنت ؟ قال : أنا رسول نبي اللّه . قالوا : وبم أرسلك ؟ قال : هذا عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذ بعثني إليكم . فأخرج عهده فقرأه عليهم . وكان في عهده : أوصيك يا معاذ بتقوى اللّه تعالى ، وصدق الحديث ، ووفاء العهد ، وترك الخيانة ، وأداء الأمانة ، وصلة الرحم ، وحسن الجوار ، وتلاوة القرآن . وإياك يا معاذ أن تصدّق كاذبا ، أو تكذّب صادقا ، أو تعين ظالما ، أو تقطع رحما ، أو تشمت بمصيبة . ثم وضع له الوظائف ، والصلاة ، والسنن ، والشرائع . وقال الأكوع الحوالي ( ص 139 ) : كتاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم إلى ملوك حمير ، وإلى السكاسك ، وهم أهل الجند . وكانت